أحمد بن محمد الخضراوي
116
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
ودخل بها ، وولد له منها ولده السيد مصطفى في سنة 1173 ، وفي سنة 1174 رجع إلى مصر بعياله صحبة الحاج ، فألقى عصاه واستقر به « 1 » النّوى ، وجمع حواسه لنشر الفضائل وأخلاها عن السّوى ، وهرعت إليه الفضلاء للأخذ والتلقي ، وتلقى هو عن كل من الشيخ الملوي والجوهري والحفني وأخيه يوسف ، وهم تلقوا عنه تبركا ، وصار أوحد وقته حالا ومآلا [ مع تنويه الفضلاء به ] « 2 » وخضعت له أكابر العلماء على اختلاف طبقاتهم [ وصار مقبول الشفاعة عندهم لا ترد رسائله ولا يرد سائله ] « 2 » وطار صيته في المشرق والمغرب ، وفي هذه المدة تعددت رحلته إلى الصعيد الأعلى وطنتدا وإسكندرية ودمياط ورشيد وفوّه « 3 » ، ثم توجه [ إلى ] الآستانة فحصل له بها غاية الحظ والقبول [ ومدح بقصائد ] « 2 » / ، وهرعت إليه الناس أفواجا ، ورتب له في جراية « 4 » مصر ، كل يوم قرشان . ولم يمكث بها إلا نحو أربعين يوما ، وركب منها إلى بيروت ، ثم إلى [ صيدا ثم إلى ] « 2 » قبرس ، ثم إلى دمياط ، وذلك غاية شعبان سنة 1190 ، ثم دخل المنصورة وبات بها ليلة ، ثم دخل مصر في سابع عشر رمضان ، وكان مدة مكثه في الهند عشرة أعوام ، وحج سبع عشرة مرة ، وسفره من الحجاز إلى مصر ثلاث مرات ، وللصعيد ست مرات ، ولدمياط ثمان مرات » . « وله مؤلفات كثيرة منها كتاب ( مرقعة الصوفية ) ستون كراسا ، و ( مرآة الشموس في سلسلة القطب العيدروس ) خمسون كراسا ، و ( الفتح المبين على قصيدة العيدروس فخر الدين ) خمسة وعشرون كراسا
--> ( 1 ) في الأصل : « واستمر بها » تصحيف ، فأثبتنا ما جاء في تاريخ الجبرتي . ( 2 ) من تاريخ الجبرتي ( 3 ) فوه : مدينة على النيل - فرع رشيد جنوب ميناء رشيد إلى الشرق ( 4 ) الجراية : ما تدفعه الدولة راتبا . وفي تاريخ الجبرتي : « في جوالي مصر »